الفيروز آبادي
556
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
21 - بصيرة في الخلل وهو ضدّ الفرجة بين الشّيئين ، وجمعه خلال . نحو خلل الدّار والسّحاب وغيره . وقوله تعالى : ( فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ ) « 1 » وقوله ( وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ ) « 2 » أي سعوا نحوكم « 3 » [ و ] وسطكم بالنميمة والفساد . والخلل في الأمر كالوهن تشبيها بخلل « 4 » الدّيار . والخلّة - بالفتح - الحاجة والخصلة والفقر والخصاصة . خلّ الرّجل وأخلّ به « 5 » : احتاج ، ورجل مخلّ ومختلّ وخليل وأخل : معدم فقير . واختلّ إليه : احتاج . والخلّة - بالضمّ - : الصّداقة المختصّة الّتى لا خلل فيها تكون في عفاف الحبّ ودعارته . والجمع خلال . وهي الخلالة أيضا - بتثليث الخاء - والخلولة أيضا بالضمّ . وقد خالّه مخالّة وخلالا ، وإنه لكريم الخلّ والخلّة - بكسرهما - أي المصادقة والإخاء . والخلّ - بالكسر والضّمّ - : الصّديق المختصّ ، والجمع أخلال . والخليل : من أصفى المودّة وأصحّها ، وهي بهاء ، جمعها خليلات . وقوله تعالى : ( وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا ) « 6 » قيل سمّاه بذلك لافتقاره إليه تعالى في كلّ حال ، وهو الافتقار المعنىّ بقوله ( إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ « 7 »
--> ( 1 ) الآية 5 سورة الإسراء . ( 2 ) الآية 47 سورة التوبة . ( 3 ) سقط في الراغب . ( 4 ) في الراغب : « بالفرجة الواقعة بين الشيئين » ( 5 ) سقط في القاموس ، وجاء في مستدرك التاج . والمناسب لقوله : « رجل مخل » سقوط هذه العبارة . ( 6 ) الآية 125 سورة النساء . ( 7 ) الآية 24 سورة القصص .